آخر الأخبار
السعودية تصدم المقيمين وتعلن عن غرامات تصل إلى 100 الف ريال والسجن والترحيل لكل من يمارس هذه المهنة الشهيرة بعد اليوم! السعوديه...إحباط تهريب 69 طنًا من القات وأكثر من طن ونصف حشيش .. والقبض على 70 متهما والكشف عن جنسياتهم...شاهد عاجل: مصادر تجدد الإشتباكات في مركز محافظة شبوة ومواجهات عنيفه بمختلف أنواع الأسلحة قبل قليل "الذهب السائل".. زيت يتخطي سعر الليتر منه 300 دولار وتشتهر بإنتاجه دولة عربية فماهي فوائده وبماذا يستخدم ؟ أول تعليق لـ"جحدل حنش" بعد سيطرة العمالقة ودفاع شبوة على مدينة عتق ..ماذا قال؟ "كتبت اسمها بالنار".. شاهد آخر منشورات لقاتل فتاة الإعلام في مصر قبل تنفيذ الجريمة حقيقة ارتداء المطربة العالمية "أديل" حذاء و فستان أم كلثوم ! تعيين الشيخ احمد العيسي في هذا المنصب الرفيع شاهد.. ردة فعل الأمير السعودي "خالد الفيصل " بعد اطلاعه على مشروع "ذا لاين" في نيوم السعودية وظائف شاغرة يعلن عنها الحرس الوطني في كلية الملك خالد السعودية!
د.عادل الشجاع
الانقلاب على الشرعية صناعة غير يمنية بأياد يمنية
الساعة 02:28 صباحاً
د.عادل الشجاع


كتبنا وتحدثنا في وسائل الإعلام عن مخطط الانقلاب على الشرعية الذي تقوده الإمارات والسعودية ، بهدف قطع الطريق على إمكانية استعادة الدولة ودفع اليمنيين للاقتتال الداخلي وخلق تنافس غير مشروع على السلطة ولجؤ السعودية إلى إيهام اليمنيين بالحوار والمصالحة ، في الوقت الذي كانت تنسف الجغرافيا من تحت أقدام الشرعية وعدم تمكينها من المكان ، فمنعت هادي من النزول في مطار عدن ، وشجعت على طرد الحكومة التي شكلتها في اتفاق الرياض .
 
قلت مرارا وتكرارا بأن السعودية تقوم بدور طبيب التخدير وتقوم الإمارات بدور الطبيب الذي يجري العملية الجراحية ، وحذرت من تدخل السعودية في شبوة وأن ضمانها لخروج الإمارات من منشأة بلحاف ماهو إلا خدعة ، قلت حينها بأن السعودية والإمارات تعدان للانقلاب على محافظ شبوة الذي أراد استعادة تصدير الغاز الذي يدر على خزينة الدولة أكثر من عشرين مليار دولار .
 
لم تكن الإمارات والسعودية لتقوما بذلك ، بدون أن يكون هناك يمنيون يعملون بالأجر اليومي وبصور متعددة ، وربما أكثر من نفذ ذلك بوعي أو بدون وعي ، هي قيادات المجلس الانتقالي التي أقدمت على الانقلاب في عدن تحت شعارات مجافية للواقع ، فشعار استعادة الدولة ، تكذبه الممارسات التي تنم عن عمل العصابات ، وشعار الجنوب العربي ، تكذبه الأزياء والشعارات الإماراتية التي يلبسها ويتقلدها الانتقاليون ، وبعد كل هذه السنوات ، يتساءل أبناء عدن ، ماذا جنوا من سيطرة الانقلابي على مدينتهم ؟
 
وبعيدا عن الشعارات وحديث استرداد الدولة ومهرجانات وبهرجات الانتصارات التي لا تنتهي ، يظهر عيدروس الزبيدي في حالة يرثى لها
 
لديه انفصام في الشخصية يعجز أطباء بلا حدود عن معالجته ، وأصبح أضحوكة أمام الملأ ومسخرة أمام من استأجره لهذا الدور الذي يلعب فيه شخصيتين مزدوجتين ، إحداهما تلعب دور الانفصالي ، والأخرى دور الشرعية ، كان بإمكانه أن يكون يمنيا وسيحترمه الآخرون ، حتى لو كان إنفصاليا .
 
فمنذ انقلاب المجلس الانتقالي وعدن تسير من سيء إلى أسوأ ، بل وتعاني على كافة المستويات ، فقد تكرس الانقسام داخل المجتمع الواحد وانقسمت معه الجغرافيا ، وأصبح خطاب الانتقالي صدى لخطاب الإمارات التي أوقفت نفسها لمواجهة الإخوان المسلمين والإصرار على تحويل حزب الإصلاح إلى عدو بدلا عن العدو الحقيقي المتمثل بعصابة الحوثي الإرهابية ، وأصبحت عدن غير قابلة للحياة ولا توجد أية فرصة لنهضة حضارية عمرانية ، بل هناك تدمير ممنهج لهذه المدينة وتجريف الأرض وعدم تحسين مستوى المعيشة والخدمات .
 
ففي ظل الانقسام الذي أحدثته الإمارات والسعودية في مؤسسة الشرعية ، ومع استمرار إصرار الانتقالي على تعطيل مؤسسات الدولة ، فلا فرصة أو أمل بتحرير أو استعادة ولو شبر واحد من الأرض التي تسيطر عليها عصابة الحوثي الإرهابية ، لا عن طريق العمل المسلح ولا عن طريق العمل السياسي والدبلوماسي ، فالسعودية والإمارات تعملان جاهدتان على إبقاء الانتقالي مسيطرا على عدن لضمان استمرار الانقسام الذي يشكل أهمية استراتيجية للإمارات .
 
والآن وبعد أن تشكل مجلس القيادة الرئاسي والذي جاء لمعالجة القصور الذي أحدثه الرئيس هادي كما زعمت السعودية والإمارات ، يجرنا السؤال ، إلى : لماذا لم يتم إنجاز اتفاق الرياض وإعطاء المؤسسة العسكرية والأمنية دورهما في استعادة الأمن الداخلي وحماية السيادة الوطنية ؟ وأين ذهبت هيئة المصالحة التي من مهامها إنجاز مصالحة داخل مكونات مجلس القيادة للوصول إلى توحيد القرار السياسي والعسكري ؟
 
خلاصة القول ، هناك ثلاثة عوامل تلعب دورا في استمرار الانقسام ، الأول ، ما صنعته الإمارات والسعودية ، حيث تعمدتا بشكل مدروس أن تمنعا الشرعية من مزاولة عملها في عدن كعاصمة للشرعية ، وتهيئة الظروف لحدوث الانقسام ، الثاني ، هو تبعية رئيس الحكومة ورئيس البرلمان للقرار السعودي ، الإماراتي وتوظيف كل إمكاناتهما لصالح السعودية والإمارات ، على حساب المصلحة الوطنية ، الثالث ، هو مترتب عن الأول والثاني ، ويتعلق بالعمل الدبلوماسي الذي أفرغ من وظيفته وتحويله إلى ضمان اجتماعي ، أو إلى نزهة علاجية ، مما ترك الأمر مفتوحا أمام عصابة الحوثي لملء هذا الفراغ من خلال بضعة ناشطات حول العالم ، وبدون أن يقال رئيس الحكومة وتسقط الحصانة عن رئيس البرلمان ويقدما إلى المحاكمة ، فإن اليمن ستخرج من دائرة الدولة لتسقط في دائرة الفوضى لعشرات السنين القادمة .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
استطلاع الرأي

برأيك هل سيتم العثور على دواء ناجح لفيروس كورونا؟